الصحراء زووم : محمد كنتور
أدان رؤساء تحالف دول الساحل في ختام قمة عقدوها بمالي، محاولات "زعزعة استقرار" بلدان التحالف "من قبل الجماعات الإرهابية، بدعم من جهات خارجية، بما في ذلك بعض الفاعلين الإقليميين".
وأكد التحالف الذي انتقلت رئاسته الدورية من الرئيس المالي الجنرال عاصيمي غويتا إلى رئيس بوركينا فاسو النقيب إبراهيم تراوري، أن محاولات زعزعة الاستقرار "باءت بالفشل أمام وحدة الموقف والتضامن" بين الدول الثلاث المشكلة للتحالف، والتي تضم كذلك النيجر.
وجدد رؤساء دول التحالف في البيان الختامي للقمة، التزامهم بـ"القضاء التام على الإرهاب بجميع أشكاله داخل الفضاء الكونفدرالي"، كما نددوا بـ"الإرهاب الاقتصادي والإعلامي"، و"حملات التضليل" و"تسييس العدالة الدولية" الهادفة إلى "النيل من سيادة دول الساحل والاستحواذ على مواردها الطبيعية"، كما أشادوا بـ"النتائج الملموسة للتنسيق العملياتي بين قوات الدفاع والأمن" في الدول الثلاث، ورحبوا بدخول القوة المشتركة لدول التحالف حيز التنفيذ قبل أيام.
ويعد إشارة دول تحالف الساحل إلى “جهات خارجية وفاعلين إقليميين” بدعم الإرهاب، بمثابة اتهام ضمني للجزائر، في ظل التوتر غير المسبوق الذي يميز العلاقات الجزائرية المالية في الفترة الأخيرة، فقد سبق لمالي أن وجهت اتهامات مباشرة للنظام الجزائري خلال كلمة لرئيس وزرائها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدعم الإرهاب في بلاده، كما أن دول تحالف الساحل الثلاثة، مالي والنيجر وبوركينا فاسو، سبق أن استدعوا سفراءهم من الجزائر في أبريل الماضي، بعد اتهامها بإسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجيش المالي أواخر شهر مارس الماضي، ما يعكس عمق الأزمة بين الجانبين.